الجاهليّة ، فطالبوهم بها عند الإسلام ، فلم يعطوهم شيئا ، فارتفعوا إلى قاضي مكّة .
وكتب إلى النّبيّ - عليه السّلام - في ذلك . فكتب النّبيّ - عليه السّلام - الآية ، « 1 » وقد ذكرنا الآية في البقرة . وإنّما ذكرناها هاهنا ، لأنّ اللّه - تعالى - أكّد تحريمه وغلّظ النّهي عنه في آل عمران ، فلا اعتراض علينا في ذلك .
وأصل الرّبا : الزّيادة ، لغة وهاهنا في العرف الشّرعيّ : الزّيادة في الدّراهم لزيادة الأجل « 2 » . والنّص في ذلك « 3 » عن النّبيّ - عليه السّلام - في سبعة أشياء :
الذّهب ، والفضّة ، والحنطة ، والشّعير ، والتّمر ، والزّبيب ، والملح .
فقال - عليه السّلام - : فيها « 4 » مثلا بمثل ، ويدا بيد . من زاد و « 5 » استزاد ، فقد أربا « 6 » .
وقوله - تعالى - :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
؛ أي : بادروا بالتّوبة والأعمال الصّالحة .
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ، أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
( 133 ) :
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 4 / 59 نقلا عن عطاء .
( 2 ) ج : الأصل .
( 3 ) ليس في ب .
( 4 ) ب : لها .
( 5 ) د : أو .
( 6 ) انظر : صحيح مسلم ، كتاب المساقاة ، ح 81 وسنن أبي داود ، كتاب البيوع ، ح 3349 ومسند أحمد 5 / 271 و 314 و 320 وسنن الترمذي 3 / 1239 ومتن الحديث في الأخير هكذا : الذهب بالذهب مثلا بمثل والبرّ بالبرّ مثلا بمثل والملح بالملح مثلا بمثل والشّعير بالشّعير مثلا بمثل فمن زاد أو ازداد أربى - الحديث . + سقط من هنا قوله تعالى :وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ( 130 ) والآيتان ( 131 ) - ( 132 )