وإنّما اختارهم موسى - عليه السّلام - حيث « 1 » أخلف بنو إسرائيل ميعاده ، ليشهدوا عنده بإعطاء التّوراة على الجبل ] ] « 2 » .
وقوله - تعالى - :
إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ
؛ أي : شدّة العذاب الّذي أنزل على بني إسرائيل من الرّجفة والصّاعقة .
و « الفتنة » العذاب ، في كلام اللّه ولغة العرب . قال اللّه - تعالى - :
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
« 3 » ؛ أي : يعذّبون « 4 » .
[ قال اللّه ] « 5 » - تعالى - :
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ
؛ يعني : اليهود .
وَرِثُوا الْكِتابَ
؛ يعني : التّوراة .
يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى
؛ يعني : يأخذون ما أشرف عليهم من الدّنيا من حرام ورشوة ، وأخذ ما « 6 » لا يحلّ أخذه . ومنه قول « 7 » النّبيّ - عليه السّلام - :
الدّنيا عرض حاضر « 8 » يأكل منها البرّ والفاجر ، والآخرة وعد « 9 » صادق يحكم فيها
هامش
( 1 ) ليس في ب .
( 2 ) ليس في ج . + سقط من هنا قوله تعالى :فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا.
( 3 ) الذّاريات ( 51 ) / 13 .
( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى :تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ( 155 ) والآيات ( 156 ) - ( 168 ) إلّا شطرا من الآية ( 160 ) و ( 163 ) فإنّه يأتي آنفا .
( 5 ) أ : قوله .
( 6 ) م : مال .
( 7 ) أ : قوله .
( 8 ) ج : عارض .
( 9 ) ليس في أ .