السّامريّ عليهم حتّى زيّن لهم عبادة العجل « 1 » .
فإن قيل : كيف استخلف هارون السّامريّ عليهم مع كفره ؟
قيل : لأنّه « 2 » كان يظهر له ولأخيه الصّلاح ، ولم يعلم باطن أمره . فعند ذلك
قالَ
موسى - عليه السّلام - :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ [ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
( 151 ) ] « 3 » .
ثمّ إنّ موسى - عليه السّلام - [ عاقب السّامريّ ] « 4 » بأن نفاه عن بني إسرائيل وحرّم عليهم « 5 » ملامسته ومعاشرته . فكان في البرّيّة هائما مع الوحش ، لا يصاحبه أحد من البشر ولا يدانيه . قال اللّه - تعالى - :
فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ
« 6 » ؛ أي : لا مماسّة لأحد من البشر لك ، ولا مصاحبة ولا معاشرة « 7 » مدّة حياتك « 8 » .
قوله - تعالى - : [ [
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ
؛ أي : من قومه .
سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا
؛ يعني : [ على الجبل ] « 9 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 9 / 44 نقلا عن ابن عبّاس .
( 2 ) ليس في ج ، د .
( 3 ) من أ .
( 4 ) ليس في ب .
( 5 ) ليس في ب .
( 6 ) طه ( 20 ) / 97 .
( 7 ) د : معاشر .
( 8 ) تفسير أبي الفتوح 7 / 485 . + سقط من هنا الآيات ( 152 ) - ( 154 )
( 9 ) ليس في ب .