والإسراف ، يستعمل في الزّيادة والنّقصان عند العرب . ومنه قول الشّاعر [ يمدح قوما أعطوه مائة ناقة فقال ] « 1 » :
أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية * ما في عطائهم منّ ولا سرف « 2 »
أي : ما في عطائهم منّ ولا تقصير « 3 » .
قوله - تعالى - :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا [ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
( 32 ) ] قيل « 4 » : السّبب في هذه الآية ، أنّهم كانوا يحرّمون على أنفسهم اللّحم والدّسم أيّام حجّهم « 5 » ، إضافة إلى التعرّي من الثياب . فأنزل اللّه الآية بإباحة ذلك .
فوبّخهم « 6 » على التّعرّي والصّفير « 7 » والتّصفيق ، وأباحهم « 8 » أكل الملاذ « 9 » .
وفي هذه الآية - أيضا - ردّ على رهبان النّصارى ، لتحريمهم على أنفسهم الملاذ الطّيبة .
قوله - تعالى - :
قُلْ : إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
هامش
( 1 ) ليس في ب .
( 2 ) لجرير . لسان العرب 9 / 149 مادّة « سرف » .
( 3 ) ب : كدر .
( 4 ) ليس في ب .
( 5 ) أ : الحجّ .
( 6 ) ب : وعرّفهم التوبيخ عن بدل فوبّخهم .
( 7 ) ب : بالصّفير .
( 8 ) ب : أباح لهم .
( 9 ) ب زيادة : الطيّبة . + تنوير المقياس / 101 .