عن الظّلم في العقوبة على تركه .
قوله - تعالى - :
إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ
؛ يريد : لمن كذّب بما وعد وتوعّد عليه .
فإن قيل : كيف يكون سريع العقاب ، مع إمهاله إلى الآخرة ؟
قيل : لو كان الثّواب والعقاب عقيب الطّاعة والمعصية ، لأدّى إلى الإلجاء إليهما .
وذلك ينافي في « 1 » التّكليف ؛ لأنّه على سبيل الاختيار . وإنّما أخبر - سبحانه - بسرعة العقاب ؛ لأنّ كلّ آت قريب « 2 » .
قوله - تعالى - : « إنّ اللّه سريع الحساب » « 3 » :
روي عن النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّه قال : لا ينتصف النّهار يوم القيامة حتّى يفرغ اللّه من حساب الخلق ، ويستقرّ أهل الجنّة في الجنّة وأهل النّار في النّار « 4 » .
هامش
( 1 ) ليس في ج ، د .
( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ( 165 )
( 3 ) إبراهيم ( 14 ) / 51 .
( 4 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .