ثمّ قلت : يا ابن رسول اللّه ! أخبرني عن المعاصي ممّن هي « 1 » ؟
فقال : يا نعمان ! سألت فاسمع . وإذا سمعت ، فعه « 2 » . إنّها لا تخلوا « 3 » من ثلاثة أوجه : إمّا أن تكون من اللّه على انفراده ، أو تكون من اللّه والعبد شركة « 4 » ، أو تكون من العبد على انفراده .
فإن كانت من اللّه على انفراده ، فما باله يعذّب عبده على فعل قد فعله ؟
وإن كانت من اللّه والعبد شركة « 5 » ، فما بال الشّريك القويّ يعذّب الشّريك الضّعيف على فعل قد شركه فيه ؟ استحال الوجهان ، يا نعمان .
فقلت : نعم ، فداك أبي وأمّي .
فقال « 6 » : فلم يبق إلّا أن يكون من العبد على انفراده .
فقلت : وأنا أقول : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته « 7 » .
وقد نظم الوزير المغربيّ « 8 » هذا الخبر شعرا ، فقال :
لم تخل « 9 » أفعالنا اللّاتي نذمّ بها إحدى ثلاث معان نحن نبديها « 10 »
هامش
( 1 ) د : هنّ .
( 2 ) ب : أفقه .
( 3 ) ج ، د ، م : لن تخلو .
( 4 ) ج ، د : يشركه .
( 5 ) ج ، د ، م : يشركه .
( 6 ) ليس في أ ، ج .
( 7 ) ب ، د ، م : رسالاته .
( 8 ) أ ، ب ، م زيادة : في .
( 9 ) هكذا في المصدر . وفي جميع النسخ : لن تخل .
( 10 ) المصدر : حين نأتيها .