باغ » على إمام عادل . « ولا عاد » « 1 » ؛ أي : ولا قاطع طريق على المسلمين . فإنّ هؤلاء لا يحلّ لهم أكل الميتة وإن اضطرّوا إليها ، وتحلّ لمن عداهم من المضطرّين « 2 » .
قوله - تعالى - :
قُلْ : تَعالَوْا ، أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ
؛ يريد : ما تضمّنته « 3 » هذه الآية من التّحريم ، و « 4 » الإشراك باللّه ، ومن ترك برّ الوالدين ، ومن قتل البنات أحياء على عادة الجاهليّة وهي الموؤودة ، ومن الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ومن قتل النّفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ ، ومن أكل مال اليتامى « 5 » ، ومن ترك الوفاء بالعهد ، ومن البخس في المكيال والميزان ، ومن ترك العدل في الشّهادة ، إلى غير ذلك .
قال كعب الأحبار : والّذي نفسي بيده ، هذا الّذي ذكره - سبحانه - في هذه الآية أوّل شيء ذكر في التّوراة بعد قوله : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » « 6 » .
قال بعض علماء النّحو والتّفسير : معنى الآية : أن لا تشركوا باللّه شيئا في
هامش
( 1 ) ليس في ج : ولا عاد .
( 2 ) التبيان 4 / 304 . + روى الصدوق عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن البزنطي عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - في قول اللّه - عزّ وجلّ :فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍقال : الباغي : الّذي يخرج على الإمام ، والعاديّ : الّذي يقطع الطريق لا يحلّ لهما الميتة . معاني الأخبار / 213 وعنه كنز الدقائق 2 / 221 ونور الثقلين 1 / 155 ، ح 503 والبرهان 1 / 174 . + تأتي عن قريب الآية ( 146 )
( 3 ) د : تضمّنه .
( 4 ) أزيادة : هو .
( 5 ) ج : اليتيم .
( 6 ) تفسير الطبري 8 / 64 .