أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ
من « 1 » الأجنّة ؛ يعني : أجنّة الضّأن والمعز ، فكلّه « 2 » حرام .
وقيل : إنّ الآية نزلت فيما حرّموا على نفوسهم من الأجنّة « 3 » .
وقيل : فيما حرّموا على نفوسهم من البحيرة والسّائبة والوصيلة والحام « 4 » .
قوله - تعالى - :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً
: وهو ما يخرج من عرق .
أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ . فَإِنَّهُ رِجْسٌ
؛ أي : نجس حرام أكله .
أَوْ فِسْقاً
: عطفه على « لحم خنزير » وما قبله .
قوله - تعالى - :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ ، فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
« 5 » ؛ يعني :
في أكله منه ؛ يعني : ما يمسك الرّمق .
ونصب « غير » على الحال .
وقال جماعة من المفسّرين في معناه : غير باغ التّلذذ بأكله ، ولا عاد شبعه « 6 » .
وروى أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا : « غير
هامش
( 1 ) أ : من .
( 2 ) م : وكلّه .
( 3 ) مجمع البيان 4 / 582 .
( 4 ) تفسير أبي الفتوح 5 / 79 و 80 . + سقط من هنا قوله تعالى :نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ( 143 ) والآية ( 144 )
( 5 ) البقرة ( 2 ) / 173 . هكذا في جميع النسخ ولكن الصواب على حسب ترتيب الآيات مجيء الآية من سورة الأنعام وهي :فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ( 145 )
( 6 ) تفسير الطبري 8 / 53 .