قوله - تعالى - : « 1 »
ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ
( 38 ) ؛ أي : يموتون ويبعثون .
و « الحشر » البعث . وذلك إنّهم أنكروا البعث بعد الموت ، « وقالوا : إن هي إلّا حياتنا الدّنيا ، وما نحن بمبعوثين » « 2 » .
قوله - تعالى - :
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
؛ أي : أوجبها للمؤمن التّائب ، الّذي اقترف « 3 » المعاصي وتاب « 4 » منها وندم .
وقيل : « الرّحمة » هاهنا : الحلم عنهم ، والسّتر عليهم ، ولم يعجّل عقابهم « 5 » .
قوله - تعالى - :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
:
قيل : السّبب في هذه « 6 » ، أنّ جبابرة قريش قالوا للنّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : اطرد عنك هؤلاء الفقراء الّذين حولك ؛ كعمّار وسلمان وأبي ذرّ والمقداد وصهيب الرّوميّ وأمثالهم ، حتّى نتّبعك ، لأنّك تريد أن « 7 » تساوينا بهم . فأنزل اللّه الآية فلم يجبهم إلى ذلك ، ونزل قوله - تعالى - :
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ *
« 8 » .
هامش
( 1 ) . 99 من هنا إلى الموضع الّذي نذكره ليس في ب .
( 2 ) سقط من هنا الآيات ( 39 ) - ( 46 ) وتأتي الآية ( 47 ) وسقطت أيضا الآيات ( 48 ) - ( 51 ) ويأتي شطر من الآية ( 52 ) وسقطت أيضا الآية ( 53 ) وقوله تعالى :وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ.
( 3 ) ج ، د ، م : أوجبها للمؤمنين التائبين الّذين اقترفوا .
( 4 ) ج ، د ، م : وتابوا .
( 5 ) البحر المحيط 4 / 81 نقلا عن الزجاج .
( 6 ) ج ، د ، م : هذه الآية .
( 7 ) من ج .
( 8 ) أسباب النزول / 163 ، تفسير الطبري 7 / 127 نقلا عن ابن مسعود . + الآية في المائدة ( 5 ) / 49 .
سقط من هنا قوله تعالى :أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ( 54 ) والآيات ( 55 ) - ( 57 ) وتقدّم الآية ( 58 )