تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
تأخذ منها الصّغار . وقوله - تعالى - :
فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ، وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ
( 6 ) : يقول - سبحانه - : فاعتبروا بهم ، يا أهل مكّة . وقوله - تعالى - :
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ
: وذلك ، أنّ أهل مكّة وجبابرتها اقترحوا على النّبيّ - عليه السّلام - كتابا ينزل عليه من السّماء إلى الأرض منشورا يقرءونه . وهو قوله :
فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ ، لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا : إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
( 7 ) ؛ أي : بيّن « 1 » .
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ
؛ أي : هلّا أنزل عليه ملك نشاهده « 2 » .
وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً ، لَجَعَلْناهُ رَجُلًا
؛ أي « 3 » : في صورة رجل ، و « 4 » لكذّبوه « 5 » . علم اللّه - سبحانه - منهم أنّه لو فعل ذلك لم يؤمنوا ، و « 6 » لقضي الأمر . قال السدّي : فيه إضمار ؛ أي : لكانوا يكذّبونه ، وكنّا نهلكهم ، وتقوم السّاعة « 7 » .
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
( 9 ) ؛ أي : لأضللناهم وأهلكناهم « 8 » بما
هامش
( 1 ) أ ، يبين . ( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ( 8 ) ( 3 ) ليس في أ . ( 4 ) من ب . ( 5 ) ليس في ب . ( 6 ) ليس في ب . ( 7 ) مجمع البيان 4 / 429 : أي : لأهلكوا بعذاب الاستئصال عن الحسن وقتادة والسدّي . + في جميع النسخ فقرة زائدة وهي : قوله تعالى :وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًاأي : في صورة رجل . ( 8 ) ج : أهلكنا .
نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 267 | محمد بن الحسن الشيباني / حسين درگاهي