أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
( 116 ) ] قال أبو عبيدة : وهذا تفهيم منه - تعالى - [ وليس باستفهام ] « 1 » . [ لأنّ الاستفهام ] « 2 » لا يجوز على اللّه « 3 » - تعالى - . لأنّه - سبحانه - « 4 » عالم بالأشياء كلّها ؛ ماضيها ومستقبلها ، لا يغيب عنه شيء . وإنّما المراد بذلك : التّفهيم والتّهديد لهم « 5 » .
ويحتمل أنّهم كانوا يقولون بذلك ، فخاطبهم اللّه - تعالى - على شهادتهم وادّعائهم الكذب عليه ؛ كما قال - سبحانه - عن قوم ادّعوا « 6 » أنّهم يعبدون الملائكة ، فخاطب - سبحانه - الملائكة ، فقال - سبحانه - :
أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ ؟
« 7 » .
وكما حكى - سبحانه - عن عبدة الأوثان
هؤُلاءِ أَضَلُّونا ؟
« 8 » فقال - سبحانه - للأوثان :
أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ ، أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ؟ قالُوا : سُبْحانَكَ [ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ ]
« 9 » تعظيما له وتنزيها عمّا « 10 » قالوا . ولا يمنع « 11 » أن ينطقهم اللّه - تعالى - كما أنطق الأيدي والأرجل
هامش
( 1 ) ب : لا استفهام .
( 2 ) ليس في أ .
( 3 ) ج : عليه .
( 4 ) ليس في ب .
( 5 ) التبيان 4 / 66 من دون نقل عن أبي عبيدة .
( 6 ) ليس في ب .
( 7 ) سبأ ( 34 ) / 40 .
( 8 ) الأعراف ( 7 ) / 38 .
( 9 ) الفرقان ( 25 ) / 18 . + ليس في م .
( 10 ) ب : ممّا .
( 11 ) ولا يمتنع .