فذلك « 1 » قوله - تعالى - حكاية عن المنافقين :
إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ ، وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا
« 2 » ( الآية ) .
فلما أراد - عليه السّلام - الانصراف عنهم تعلّق به بنو قريظة ، وقالوا : يا أبا القاسم ! هؤلاء إخواننا من بني النّضير ، إذا قتلوا منّا قتيلا « 3 » أعطونا سبعين وسقا [ من تمر ] « 4 » [ وإن قتلنا منهم قتيلا أخذوا منّا مائة وأربعين وسقا من تمر ] « 5 » وكذلك حالنا معهم في الجراحات .
فنزل قوله - تعالى - :
فَإِنْ جاؤُكَ ، فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ . أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ
« 6 » .
ثمّ نسخ ذلك بقوله - تعالى - :
وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ
« 7 »
بِما أَنْزَلَ اللَّهُ *
« 8 » .
وقوله - تعالى - :
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ ، سُبُلَ السَّلامِ
؛ أي :
طرق السّلامة والخير والجنّة « 9 » .
هامش
( 1 ) أ : فلذلك .
( 2 ) المائدة ( 5 ) / 41 .
( 3 ) ج : قتلا .
( 4 ) ليس في ب .
( 5 ) من ب .
( 6 ) انظر : تفسير أبي الفتوح 4 / 205 - 208 وأسباب النزول / 146 - 147 وتفسير الطبري 6 / 103 - 104 .
( 7 ) المائدة ( 5 ) / 42 . + ب زيادة : بالقسط أي .
( 8 ) المائدة ( 5 ) / 48 .
( 9 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ( 16 ) وقد مضت الآية ( 17 ) على غير ترتيب آيات السّورة .