تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فدخل اليهوديّ إليه ليشاهده ويخرج إليهم ، فرفعه اللّه إليه وألقى شبه عيسى على ذلك اليهوديّ ، وكان قد أبطأ عليهم في الخروج إليهم . فدخلوا فوجدوه ، فأخذوه وصلبوه وهو يقول : ما أنا عيسى . فلم يلتفتوا إلى فقوله . قال اللّه - تعالى - :
وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ ، وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
. قوله - تعالى - :
وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً
( 157 ) ؛ يعني : ما قتلوا عيسى يقينا ، بل الشّكّ يقينا « 1 » . قوله - تعالى - :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
؛ يعني : اليهود والنّصارى .
قالَتِ الْيَهُودُ : عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ . وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
« 2 » أو إله آخر « 3 » . قوله - تعالى - :
يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ
؛ أي : لا تفرّطوا فيه .
وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ . إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ ، أَلْقاها إِلى [ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ
. قوله - تعالى - : « وكلمته » « 4 » ؛ ] أي : صار بكلمته ، وهي قوله :
كُنْ فَيَكُونُ *
« 5 » .
هامش
( 1 ) سقط من هنا الآية ( 158 ) وستأتي عن قريب الآية ( 159 ) وسقط أيضا الآيات ( 160 ) - ( 170 ) ( 2 ) التوبة ( 9 ) / 30 . ( 3 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا( 150 ) ( 4 ) من حاشية أ . ( 5 ) يس ( 36 ) / 82 .