روي : أنّ السّبب في هذه الآية ، أنّ مسلمة « 1 » الأنصاريّ طلّق امرأته بسبب تزويجه بجارية شابة . فقالت : أنا أصالحك على أن أجعل بعض أيّامي [ في القسمة ] « 2 » لهذه الجارية الشّابّة ، لميلك إليها « 3 » ، وتراجعني . فراجعها على ذلك « 4 » .
وروي من « 5 » طريق آخر : أنّ السّبب فيها ، أنّ النّبيّ - عليه السلام - أراد طلاق سودة بنت زمعة ، أو غيرها على رواية أخرى . فقالت له : يا رسول اللّه ، لا تطلّقني وليلتي ويومي لعائشة . لعلمها بميله - عليه السلام - إليها « 6 » .
وقيل في قول من قال : غيرها : بأنّها قالت : يا رسول اللّه ، واتركني أحشر في جملة نسائك يوم القيامة . فلم يطلّقها ورقّ لها « 7 » .
وقيل في قوله - تعالى - : « [ أن ] يصلحا بينهما صلحا » ؛ يعني : في القسمة ، تقنع منه ببعض قسمها « 8 » .
قوله - تعالى - :
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ، وَلَوْ حَرَصْتُمْ
؛ يريد - سبحانه - : لن تستطيعوا أن تعدلوا في الميل والمحبّة ، لا في التّسوية بينهنّ في النّفقة والكسوة والقسمة في الأيّام . لأنّ اللّه - تعالى - أقدرهم على ذلك ، وكلّفهم
هامش
( 1 ) ج : سلمة .
( 2 ) ليس في ب .
( 3 ) د : إيّاها .
( 4 ) انظر : التبيان 3 / 347 .
( 5 ) من هنا إلى موضع نذكره ليس في ب .
( 6 ) تفسير الطبري 5 / 199 نقلا عن ابن عبّاس .
( 7 ) كشف الأسرار للميبدي 2 / 716 .
( 8 ) ج ، د ، م : قسمتها . + انظر : تفسير الطبري 5 / 199 نقلا عن ضحّاك . + وستأتي بقيّة الآية ( 128 )