وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ
( 193 ) ؛ أي : مع الصّلحاء المؤمنين ، والمطيعين لك .
رَبَّنا ! وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ
؛ أي : على لسان رسلك ، من الجنّة والثّواب على طاعتك .
وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ
؛ أي : لا تفضحنا على رؤوس الأشهاد في ذلك اليوم ، بما أسلفنا من المعاصي .
إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ
( 194 ) ؛ يريد : قوله - سبحانه - :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ ، وَآمَنَ ، وَعَمِلَ صالِحاً . ثُمَّ اهْتَدى
.
قوله - تعالى - :
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ ( 196 ) ، مَتاعٌ قَلِيلٌ
:
الخطاب لمحمّد - عليه السّلام .
قال مقاتل : أراد - سبحانه - هاهنا : أعداء نبيّه - عليه السّلام - من قريش وجبابرتها ، وما كانوا فيه من الثّروة والسّعة « 1 » .
وقال الكلبيّ : ما كانوا فيه من التّجارة ، والضّرب في البلاد لها « 2 » .
وقال السدي : ضربهم في الأرض وتقلّبهم فيها ، ومعافاتهم من البلاء « 3 » .
قوله - تعالى - :
مَتاعٌ قَلِيلٌ
؛ أي : هو متاع قليل في الدّنيا [ ثمّ مأواهم جهنّم وبئس المهاد ( 197 ) ] ثمّ ينقطع عنهم ، وينقلبون إلى العذاب الدّائم « 4 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 / 915 ، + أسباب النزول / 103 من دون نسبة القول إلى أحد .
( 2 ) انظر : مجمع البيان 3 / 915 نقلا عن الفراء . + ليس في م : لها .
( 3 ) تفسير الطبري 4 / 145 .
( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى :لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيهانُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ( 198 )