ففعل ذلك ، وقاتل إلى أن مات .
ثمّ إنّ داود - عليه السّلام - أورثه اللّه ملكه ، وآتاه الحكمة والنّبوّة ، وأعطاه نبوّة شمويل .
وقيل : نبوّة شمعون « 1 » .
وقيل : نبوّة يوشع « 2 » . وملك اثني عشر سبطا .
ثمّ آتاه اللّه ملكا عظيما . وكان يحرسه في كلّ يوم وليلة أربعة آلاف رجل .
وألان اللّه له الحديد ، وكان في يده مثل الشّمع يعمل منه الدّروع بغير نار ولا مطرقة ولا سندان . وفهّمه اللّه « 3 » منطق الطّير . وكان إذا سبّح تسبّح معه الطّيور « 4 » والجبال والشّجر والدّوابّ . وأعطى اللّه ابنه سليمان أعظم من ملكه . وسيأتي شرح ملكه في سورة ص - إن شاء اللّه تعالى - .
وقوله - تعالى - :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ [ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ]
« 5 »
[ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 251 )
] .
قيل في ذلك ثلاثة أقوال :
أحدها -
يدفع اللّه بالعبد « 6 » المطيع عن الفاجر الهلاك . روي ذلك ، عن
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 2 / 403 نقلا عن السدي .
( 2 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .
( 3 ) ليس في ب .
( 4 ) أ : الطير .
( 5 ) ب : الآية بدل ما بين المعقوفتين . + ج ، د ، م زيادة : يفعل ما يريد .
( 6 ) ب : بطاعة بدل بالعبد .