تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ففعل ذلك ، وقاتل إلى أن مات . ثمّ إنّ داود - عليه السّلام - أورثه اللّه ملكه ، وآتاه الحكمة والنّبوّة ، وأعطاه نبوّة شمويل . وقيل : نبوّة شمعون « 1 » . وقيل : نبوّة يوشع « 2 » . وملك اثني عشر سبطا . ثمّ آتاه اللّه ملكا عظيما . وكان يحرسه في كلّ يوم وليلة أربعة آلاف رجل . وألان اللّه له الحديد ، وكان في يده مثل الشّمع يعمل منه الدّروع بغير نار ولا مطرقة ولا سندان . وفهّمه اللّه « 3 » منطق الطّير . وكان إذا سبّح تسبّح معه الطّيور « 4 » والجبال والشّجر والدّوابّ . وأعطى اللّه ابنه سليمان أعظم من ملكه . وسيأتي شرح ملكه في سورة ص - إن شاء اللّه تعالى - . وقوله - تعالى - :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ [ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ]
« 5 »
[ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 251 )
] . قيل في ذلك ثلاثة أقوال : أحدها - يدفع اللّه بالعبد « 6 » المطيع عن الفاجر الهلاك . روي ذلك ، عن
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 2 / 403 نقلا عن السدي . ( 2 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 3 ) ليس في ب . ( 4 ) أ : الطير . ( 5 ) ب : الآية بدل ما بين المعقوفتين . + ج ، د ، م زيادة : يفعل ما يريد . ( 6 ) ب : بطاعة بدل بالعبد .