المؤمنين » : نور معرفتهم وولايتهم .
قال الواسطي : « عزة اللّه » : ألا تكون سبيلا إلا بمشيته وإرادته ، و « عزة المرسلين » : أنهم آمنون من زوال الإيمان ، و « عزة المؤمنين » : أنهم آمنون عن دوام العقوبة .
وقابل ابن عطاء : « عزة اللّه » : العظمة والقدرة ، و « عزة الرسول » : النبوّة والشفاعة ، و « عزة المؤمنين » : التواضع والسخاء .
قوله تعالى :
لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
: بيان أن من لم يبلغ درجة التمكين في المعرفة ، لا يجوز له الدخول في الدنيا من الأهل والمال ، فإنها شواغل قلوب الذاكرين عن ذكر اللّه ، ومن كان مستقيما في المعرفة وقرب المذكور فذكره قائم بذكر اللّه إياه ، وذلك حظّه بأن جعله محفوظا من الخطرات المذمومة ، والشاغلات المحجبة ، والضعفاء لا يخرجون من بحر هموم الدنيا ، فإذا باشرت قلوبهم الحظوظ والشهوات لا يكون ذكرهم صافيا عن كدوريات الخطرات .
قال سهل : لا تشغلكم أموالكم وأولادكم عن أداء الفرائض في أول مواقيتها ؛ فإن من شغله عن ذكر اللّه وخدمته عرض من عروض الدنيا فهو من الخاسرين .
سورة التغابن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 1 إلى 9 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 2 ) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 4 )
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 5 ) ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 6 ) زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 7 ) فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 8 ) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 )