قوله تعالى :
قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
: يحييكم بمعرفته وتجليه ، ويميتكم باستتاره ، ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لمشاهدته .
قال سهل : يحييكم في بطون أمهاتكم ، ثم يميتكم بجهدكم ، ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لمشاهدته .
قال سهل : يحييكم في بطون أمهاتكم ، ثم يميتكم بجهلكم ، ثم يجمعكم إلى يوم القيامة أولكم وآخركم لا ريب فيه .
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 28 ]
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 )
قوله تعالى :
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً
« 1 » : هذا إذا بدا سلطان أنوار عزته تجثو على بساط القيامة من ركوب عظمته عليهم ، لا يتكلم منهم إلا من له انبساط .
وقال سهل : على ركبها يجادل عن نفسها عند الموافق الصادق ، يجتهد في تحقيق صدقة ، والجاحد يجحد في الدفع عن نفسه ، وكلّ محكوم عليه بالكتاب الذي أملاه مداده ريقه ، وقلمه لسانه ، وقرطاسه جوارحه .
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 29 إلى 35 ]
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 29 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 30 ) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 31 ) وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ( 32 ) وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 33 )
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 34 ) ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 35 )
قوله تعالى :
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ
: كتاب الحفظة منقوش ما سبق به
هامش
( 1 ) فهي عامة للناس في حال الموقف قبل التواصل إلى الثواب والعقاب ، فإن أهل الموقف جاثون على الرّكب ، كما هو المعتاد في مقام التفاؤل والخصام ، قلت : ولعل هذا فيمن يناقش الحساب ، وأما غيرهم فيلقى عليهم سحابة كنفه ، ثم يقررهم بذنوبهم ويسترهم . البحر المديد ( 3 / 479 ) .