19 ] .
وعن أبي جحيفة ، قال : سألت عليّا رضي اللّه عنه وكرّم اللّه وجهه : هل عندكم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم شيء من الوحي سوى القرآن ! قال : لا فالذي فلق الحبّة ، وبرأ النسمة إلا أن يعطي اللّه عبدا فهما في كتابه « 1 » .
وعن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إن القرآن سبعة أحرف لكلّ آية منها ظهر وبطن ، ولكلّ حرف حدّ ومطلع » « 2 » .
وقال جعفر بن محمد : كتاب اللّه على أربعة أشياء : العبارة ، والإشارة ، واللطائف ، والحقائق ؛ فالعبارة للعوام ، والإشارة للخواص ، واللطائف للأولياء ، والحقائق للأنبياء .
وقال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - كرّم اللّه وجهه : ما من آية إلا ولها أربعة معان :
ظاهر ، وباطن ، وحد ، ومطلع ؛ فالظاهر : التلاوة ، والباطن : الفهم ، والحدّ : هو أحكام الحلال والحرام ، والمطلع هو : مراد اللّه من العبد بها .
قيل : القرآن عبارة ، وإشارة ، ولطائف ، وحقائق ، فالعبارة للسمع ، والإشارة للعقل ، واللطائف للمشاهدة ، والحقائق للاستسلام .
وقال الجنيد : كلام اللّه على أربعة معان : ظاهر ، وباطن ، وحق ، وحقيقة .
وقال جعفر الصادق : يقرأ القرآن على تسعة أوجه : الحق ، والحقيقة ، والتحقّق ، والحقائق ، والعقود ، والعهود ، والحدود ، وقطع العلائق ، وإجلال المعبود .
وقال الجريري : كلام اللّه متصل بعبده ، والعبد متوقع المزيد من ربه في كل حال .
وقال جعفر الصادق : أنزل القرآن على سبعة أنواع : على التعريف ، والتكليف ، والتعطيف ، والتشريف ، والتأليف ، والتخويف ، والتكفيف ، ثم نزّل أمرا ونهيا ، ووعدا ووعيدا ، ورخصا وتأسيسا ، وتمحيصا ، ثم نزّل داعيّا ، وراعيّا ، وشاهدا ، وحافظا ، وشافيّا ، ودافعا ، ونافعا ، فتعرّضت أن أغرف من هذه البحور الأزلية غرفات من حكم الأزليات ، والإشارات الأبديات التي تقصر عنها أفهام العلماء ، وعقول الحكماء ، اقتداء بالأولياء ، وأسوة بالخلفاء ، وسنة للأصفياء ، وصنّفت في حقائق القرآن كتابا موجزا مخففا لا إطالة فيه ولا إملال ، وذكرت ما سنح لي من حقيقة القرآن ، ولطائف البيان ، وإشارة الرحمن في القرآن بألفاظ لطيفة ، وعبارة شريفة ، وربّما ذكرت تفسير آية لم يفسرها المشايخ ، ثم أردفت بعد قولي
هامش
( 1 ) رواه أحمد في مسنده ( 2 / 71 ) ، والنسائي ( 14 / 373 ) ، والطبراني في « الأوسط » ( 6 / 110 ) .
( 2 ) رواه ابن حبان في صحيحه ( 1 / 276 ) ، وعبد الرزاق في « المصنف » ( 3 / 358 ) ، والطبراني في « الأوسط » ( 1 / 236 ) .