ترين ، فلما جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من المسجد قصّت عليه القصة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره » « 1 » .
قال الحسن رحمه اللّه : « قدم صعصعة عمّ الفرزدق على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلما سمع :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
قال : حسبي ما أبالي أن لا أسمع [ من ] « 2 » القرآن غير هذا » « 3 » .
وروى [ أبو ] « 4 » الزبير عن جابر رضي اللّه عنه قال : « قلت : يا رسول اللّه ! إلى ما ينتهي الناس يوم القيامة ؟ قال : إلى أعمالهم ، من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره » « 5 » .
قال الماوردي « 6 » : وفي ذلك قولان :
أحدهما : أنه يلقى ذلك في الآخرة ، مؤمنا كان أو كافرا ؛ لأن الآخرة هي دار الجزاء .
والثاني : أنه إن كان مؤمنا رأى جزاء سيئاته في الدنيا ، وجزاء حسناته في الآخرة ، حتى يصير إليها وليس عليه سيئة .
هامش
( 1 ) أخرجه تمام الرازي في الفوائد ( 2 / 166 - 167 ) . وأخرج نحوه الحاكم في المستدرك ( 4 / 518 ح 8455 ) .
( 2 ) زيادة من تفسير الثعلبي .
( 3 ) أخرجه أحمد ( 5 / 59 ح 20612 ) ، والثعلبي ( 10 / 267 ) .
( 4 ) زيادة على الأصل . وانظر : الوسيط ( 4 / 543 ) .
( 5 ) أخرجه الواحدي في الوسيط ( 4 / 543 ) .
( 6 ) تفسير الماوردي ( 6 / 321 ) .