هذا لحسن ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي بكر : أما إن الملك سيقولها لك عند الموت » « 1 » .
وقال عبد اللّه بن عمر : إذا توفي العبد المؤمن أرسل اللّه عز وجل ملكين وأرسل إليه بتحفة من الجنة فيقال : أخرجي أيتها النفس المطمئنة ، أخرجي إلى روح وريحان ، ورب عنك راض ، فتخرج كأطيب ريح مسك وجده في أنفه « 2 » . وهذا قول جمهور المفسرين .
وقال عطاء وعكرمة والضحاك : يقال لها ذلك عند البعث ، حين يأمر اللّه الأرواح أن تعود إلى الأجساد « 3 » .
ويؤيده قراءة ابن مسعود : " في جسد عبدي " « 4 » ، وقراءة ابن عباس : " فادخلي في عبيدي " « 5 » .
وقيل : يقال لها عند الموت :
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ
، فإذا كان يوم القيامة قيل لها :
فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي .
وقال الحسن : المعنى : ارجعي إلى ثواب ربك راضية بما أوتيت ، مرضية عند
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 191 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3430 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 4 / 283 - 284 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 8 / 513 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في الحلية عن سعيد بن جبير .
قال ابن كثير ( 4 / 512 ) : وهذا مرسل حسن .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 487 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 30 / 191 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 123 ) .
( 4 ) انظر هذه القراءة في : القرطبي ( 20 / 58 ) .
( 5 ) انظر هذه القراءة في : الطبري ( 30 / 192 ) ، وزاد المسير ( 9 / 124 ) وفيهما : " عبدي " . ولم أجد ما ذكر المصنف من قراءة ابن عباس .