وقال ابن عباس : صالحهم على أن يحمل أهل كل ثلاثة أبيات على بعير ما شاؤوا من متاعهم ، ولنبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما بقي ، فخرجوا من المدينة إلى الشام إلى أذرعات وأريحا ، ولحقت طائفة منهم بالحيرة ، إلا أهل بيتين منهم : آل أبي الحقيق وآل حيي بن أخطب ، فإنهم لحقوا بخيبر « 1 » .
فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خمسين درعا وخمسين بيضة وثلاثمائة وأربعين سيفا « 2 » ،
فذلك قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
يعني : يهود بني النضير .
[
مِنْ دِيارِهِمْ
قال ابن إسحاق : كان إجلاء بني النضير ] « 3 » مرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أحد ، وكان فتح قريظة مرجعه من الأحزاب ، وبينهما سنتان « 4 » .
لِأَوَّلِ الْحَشْرِ
قال ابن عباس : هم أول من حشر وأخرج من دياره « 5 » .
قال ابن السائب : هم أول من نفي من أهل الكتاب « 6 » .
وقال الحسن : هذا أول حشرهم ، والحشر الثاني إلى أرض المحشر يوم
هامش
- وانظر قصة إجلاء بني النضير في : الطبقات الكبرى ( 2 / 57 - 58 ) ، والبداية والنهاية ( 4 / 74 - 75 ) ، وتاريخ الطبري ( 2 / 83 - 85 ) .
( 1 ) أخرجه الطبري ( 28 / 31 - 32 ) . وعزاه السيوطي في الدر المنثور ( 8 / 91 ) لابن جرير وابن مردويه والبيهقي في الدلائل .
( 2 ) أخرجه الواقدي ( 1 / 377 ) .
( 3 ) زيادة من ب .
( 4 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 9 / 268 ) .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 204 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 270 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 204 ) .