تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 17 إلى 33 ]

إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ( 17 ) وَلا يَسْتَثْنُونَ ( 18 ) فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ ( 19 ) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( 20 ) فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ ( 21 ) أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ( 22 ) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ ( 23 ) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ( 24 ) وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ( 25 ) فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ( 26 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 27 ) قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ( 28 ) قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 29 ) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ( 30 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ ( 31 ) عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ ( 32 ) كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 33 ) قوله تعالى :
إِنَّا بَلَوْناهُمْ
يعني : أهل مكة بالقحط والجوع حين دعا عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « اللهم سلّط عليهم سنين كسنيّ يوسف » « 1 » .
كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ
حين هلكت جنتهم . وكان من حديثهم على ما نقله أهل العلم بالتفسير والسير « 2 » : أن رجلا كان بناحية اليمن له بستان ، وكان مؤمنا ، وذلك بعد عيسى بن مريم عليه السّلام . واختلفوا فيما كان يصنع ؛ فقال قتادة : كان يمسك منه قدر كفايته وكفاية أهله ، ويتصدق بالباقي « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 1 / 341 ح 961 ) مطولا . ( 2 ) انظر : الماوردي ( 6 / 67 ) ، وزاد المسير ( 8 / 335 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 29 / 29 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 67 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 250 ) .