تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وعمر ، فنزلت هذه الآية ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « والذي نفسي بيده ، لو تتابعتم حتى لم يبق منكم أحد لسال بكم الوادي نارا » « 1 » . وقال قتادة ومقاتل « 2 » : بلغنا أنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات لعير تقدم من الشام ، وكان ذلك يوافق يوم الجمعة . والمراد باللهو : الطّبل ، وذلك أن العير كانت إذا قدمت المدينة استقبلوها بالطّبل والتصفيق . وقال مقاتل « 3 » : كان دحية بن خليفة إذا قدم من الشام يقدم بكل ما يحتاج إليه من دقيق أو برّ أو غيره ، فينزل عند أحجار الزيت - وهو مكان في سوق المدينة - ، ثم يضرب الطّبل ليؤذن الناس بقدومه . والضمير في " إليها " راجع إلى التجارة ؛ لأنها أهمّ . هذا قول الفراء « 4 » والمبرد . وقيل : التقدير : وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها أو لهوا انفضوا إليه ، فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه ، وكذلك قراءة من قرأ : " انفضوا إليه " على ضمير المذكّر « 5 » . وهي قراءة ابن مسعود ، وهذا اختيار الزجاج « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 449 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 166 - 167 ) وعزاه لعبد بن حميد عن الحسن . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 361 ) . ( 3 ) تفسير مقاتل ( 3 / 361 ) . ( 4 ) معاني الفراء ( 3 / 157 ) . ( 5 ) وهي قراءة ابن مسعود وابن أبي عبلة ، كما في زاد المسير ( 8 / 270 ) . ( 6 ) معاني الزجاج ( 5 / 172 ) .