وقال مجاهد : نزلت في قوم كانوا يقولون : لو علمنا أحبّ الأعمال إلى اللّه لسارعنا إليه ، فلما نزلت فريضة الجهاد تثاقلوا عنه « 1 » .
وقال عكرمة : كان الرجل منهم يقول : قاتلت ولم يقاتل ، وطعنت ولم يطعن ، وضربت ولم يضرب ، وصبرت ولم يصبر « 2 » . وهذه الأقوال مروية عن ابن عباس .
وروى سعيد بن المسيب عن صهيب رضي اللّه عنه قال : كان رجل يوم [ بدر ] « 3 » قد آذى المسلمين ونكأهم ، فقتله صهيب في القتال ، فقال رجل : يا رسول اللّه ! قتلت فلانا ، ففرح بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال عمر وعبد الرحمن لصهيب :
أخبر رسول اللّه أنك قتلته ، فإن فلانا ينتحله ، فقال [ صهيب ] « 4 » : إنما قتلته للّه ولرسوله ، فقال عمر وعبد الرحمن لرسول اللّه : يا رسول اللّه ، قتله صهيب ، قال :
كذلك يا أبا يحيى ؟ قال : نعم يا رسول اللّه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية والآية الأخرى « 5 » .
وقال ابن زيد : نزلت في المنافقين ، كانوا يعدون المؤمنين النصر وهم كاذبون « 6 » .
فيكون نداؤهم بالإيمان ؛ تهكما بهم وبإيمانهم .
وقال ميمون بن مهران : نزلت في الرجل يقرّظ نفسه بما لا يفعله نظيره ،
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 527 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) زيادة من ب ، وتفسير الثعلبي ( 9 / 302 ) .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) أخرجه الثعلبي في تفسيره ( 9 / 302 ) .
( 6 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 9 / 302 ) .