تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أحدها : أصلح شأنهم . قاله مجاهد « 1 » . الثاني : أصلح حالهم . قاله قتادة « 2 » . الثالث : أصلح أمرهم . قاله ابن عباس « 3 » . وهكذا ترى معظم كتابه على هذا النمط يعدد أقوالا حاصلها قول واحد . قال : الرابع : أصلح قلبهم . حكاه النقاش ، ومنه قول الشاعر :
فإن تقبلي بالودّ أقبل بمثله * وإن تدبري أذهب إلى حال باليا « 4 »
وهو على هذا التأويل محمول على [ إصلاح ] « 5 » دينهم . قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ
قال الزجاج « 6 » : أي : الأمر ذلك . وجائز أن يكون ذلك الإضلال لاتباعهم الباطل ، وتلك الهداية والكفارات باتباع المؤمنين الحق ، ثم قال تعالى :
كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ
أي : كذلك يبين اللّه للناس أمثال حسنات المؤمنين وسيئات الكافرين ، أي : كالبيان الذي ذكر .
هامش
( 1 ) أخرجه مجاهد ( ص : 597 ) ، والطبري ( 26 / 39 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 457 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير . ( 2 ) سبق تخريجه قبل قليل . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 26 / 39 ) ، والحاكم ( 2 / 496 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 457 ) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه . ( 4 ) البيت لسحيم ، انظره في : الماوردي ( 5 / 292 ) ، والقرطبي ( 16 / 224 ) . ( 5 ) في الأصل : صلاح . والمثبت من الماوردي ( 5 / 292 ) . ( 6 ) معاني الزجاج ( 5 / 5 - 6 ) .