تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وقال الضحاك والسدي : هي مكية « 1 » . وليس بشيء ؛ لأنك إذا تصفحت آياتها وجدتها مفسدة لهذا القول ، شاهدة ببطلانه ، وغير ممتنع أن تشتمل على آيات مكية ، لكن إطلاق القول بنزولها كلها بمكة خطأ .

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 1 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ ( 2 ) ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ ( 3 ) قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
أي : أعرضوا عن دين الإسلام ، أو صدّوا الناس عنه . قال ابن عباس : هم المطعمون يوم بدر « 2 » . وقيل : هم أهل الكتاب . وقيل : بالعموم . وهو الصحيح .
أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
أبطلها وأحبطها . وأعمال المشركين ما كانوا ينتحلونه من مكارم الأخلاق ، ويتمسكون به من بقايا دين إبراهيم وإسماعيل ؛ كصلة الأرحام ، وفك الأسارى ، وقرى الضيف ، وحفظ الجوار ، ورعي الذّمام . وقيل : أضلّ أعمالهم التي أبرموها في نقض أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وليس بشيء ؛ لقوله
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 7 / 395 ) ، وكذلك حكى النسفي هذا القول الغريب في تفسيره ( 4 / 144 ) . ( 2 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 16 / 223 ) .