قوله : " يكسر الصليب ، ويقتل الخنزير " إشارة إلى أنه يبطل دين النصرانية ، ويحكم بالشريعة المحمدية .
قوله : " ويضع الجزية " أي : يسقطها ، ويحمل أهل الكتاب على دين الإسلام .
وقيل : معنى وضع الجزية : أن المال يكثر حتى لا يوجد محتاج ، يدل عليه تمام الحديث .
وفي حديث آخر : « أن عيسى عليه السّلام ينزل على ثنية من الأرض المقدسة ، يقال لها : أفيق « 1 » ، وعليه ممصّرتان « 2 » ، وشعر رأسه دهين ، وبيده حربة ، هي التي يقتل بها الدجّال ، فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة الغداة والإمام يؤم بهم ، فيتأخر الإمام فيقدمه عيسى عليه السّلام ، ويصلي خلفه على شريعة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويقتل الخنزير ، ويكسر الصليب ، ويخرّب البيع والكنائس ، ويقتل النصارى إلا من آمن به » « 3 » .
قوله تعالى : واتبعوني أي : اتبعوا هداي وشرعي ،
هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ *
أي : هذا الذي أدعوكم إليه ، أو هذا القرآن ، على قول الحسن وسعيد « 4 » .
قوله تعالى :
وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ
آيات الإنجيل وما أوتي من العلم ،
قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
لأنهم كانوا
هامش
( 1 ) أفيق ، بوزن : أمير ، والمراد بها : القدس الشريف ( روح المعاني 25 / 96 ) .
( 2 ) أي : حلتان .
( 3 ) قال ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف ( 3 / 254 ) : غريب بهذا اللفظ ، وهو في تفسير الثعلبي هكذا من غير سند ، وهو مفرق في غضون الأحاديث .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 236 ) عن الحسن .