أسلما « 1 » .
يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ
« 2 » وقرأت لابن كثير إلا من طريق ابن فليح : « يا بني » بسكون الياء وتخفيفها أيضا « 3 » ، كما خفّف الشاعر :
قد كنت جارك حولا ما تروّعني * فيه روائع من إنس ولا جان « 4 »
فخفّف النون .
قال أبو علي « 5 » : خفّف ياء الإضافة ، ثم خفّف فحذف الياء التي هي لام الفعل ، وبقيت الياء التي هي ياء التصغير ، فالياء الموقوف عليها في « بنيّ » هي ياء التصغير .
إِنَّ الشِّرْكَ
وجعل من لا نعمة له كمن لا نعمة إلا منه ،
لَظُلْمٌ عَظِيمٌ .
وقد ذكرنا سبب نزوله .
قوله تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ
أي : تهن وهنا على وهن ، أي : تضعف ضعفا على ضعف ، كلما ازداد حملها زاد ضعفها .
وَفِصالُهُ
أي : فطامه . وهو مبتدأ ، خبره في الظرف على تقدير : يقع أو يحدث ،
فِي عامَيْنِ
أي : في انقضاء عامين .
هامش
( 1 ) ذكره القرطبي ( 14 / 62 ) .
( 2 ) قوله : « لا تشرك » ذكرت في الأصل بعد قوله : « يا بني » التالية .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 272 - 273 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 564 ) ، والكشف ( 1 / 529 ) ، والنشر ( 2 / 289 ) ، والإتحاف ( ص : 350 ) ، والسبعة ( ص : 512 ) .
( 4 ) البيت لعمران بن حطان ، وانظر البيت في : اللسان ، مادة ( جنن ، ظلل ) ، والحجة للفارسي ( 2 / 397 ) ، والمعجم المفصل في شواهد اللغة العربية ( 8 / 153 ) .
( 5 ) الحجة ( 2 / 397 ) .