القول « 1 » .
قوله تعالى :
أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ
« أن » هي المفسرة ؛ لأن إيتاء الحكمة في معنى القول ، فنبّه بهذا على أن الحكمة الأصلية توحيد اللّه سبحانه وتعالى وشكره .
قال مقاتل « 2 » : المعنى : قلنا له : أن اشكر اللّه فيما أعطاك من الحكمة .
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 13 إلى 15 ]
وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( 13 ) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 14 ) وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 15 )
قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ
واسمه : أنعم .
وقال ابن السائب : اسمه أشكم « 3 » .
وَهُوَ يَعِظُهُ
روي : أن ابنه وامرأته كانا كافرين ، فما زال يعظهما حتى
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في الزهد ( ص : 64 ) ، والطبري ( 21 / 67 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3097 ) ، ومجاهد ( ص : 504 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 511 ) وعزاه للفريابي وأحمد في الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 20 ) .
( 3 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 4 / 333 ) وفيه : مشكم .