الجمع « 1 » .
قال مقاتل « 2 » :
« آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ »
: هو النبت ، وهو أثر المطر ، والمطر رحمة اللّه .
قوله تعالى :
وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً
هذه اللام في
« وَلَئِنْ أَرْسَلْنا »
هي اللام الموطئة للقسم دخلت على حرف الشرط « 3 » ، إذا أتت الريح بلفظ الواحد أريد بها العذاب ، كما سبق آنفا .
فَرَأَوْهُ
يعني : أثر رحمة ، وهو النبت
مُصْفَرًّا
قد ذهبت نضارته وخضرته .
وقيل : الضمير في قوله : « فرأوه » يعود إلى السحاب ، على معنى : فرأوا السحاب مصفرا فإنه إذا كان كذلك لا يمطر .
قوله تعالى :
لَظَلُّوا
يعني : لصاروا ، وهو جواب يسدّ مسدّ جوابي القسم والشرط .
مِنْ بَعْدِهِ
أي : من بعد اصفرار النبات أو السحاب
يَكْفُرُونَ
بأنعم اللّه السالفة ، فهم في جميع أحوالهم مذمومون ، إن أنعم عليهم بطروا ، وإن ابتلوا كفروا .
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 54 ]
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ( 54 )
قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ
قرأ حمزة وأبو بكر : « ضعف »
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 269 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 561 ) ، والكشف ( 2 / 185 ) ، والنشر ( 2 / 345 ) ، والإتحاف ( ص : 348 - 349 ) ، والسبعة ( ص : 508 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 15 ) .
( 3 ) هذا قول الزمخشري في الكشاف ( 3 / 492 ) .