عن غيهم ، وحولنا أبصارهم من الضلالة إلى الهدى فاهتدوا وأبصروا رشدهم « 1 » .
فَأَنَّى يُبْصِرُونَ
ولم يفعل بهم ذلك .
وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ
والمكانة والمكان واحد .
وقرأ أبو بكر : « مكاناتهم » على الجمع « 2 » .
قال ابن عباس : لمسخناهم قردة وخنازير « 3 » . وقيل : حجارة « 4 » .
وقال قتادة : لأقعدناهم على أرجلهم وأزمنّاهم « 5 » .
فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا
وقرئ : « مضيا » « 6 » ، مثل : الغنى والغنى .
وَلا يَرْجِعُونَ
إلى ما كانوا عليه .
وقال أبو صالح : ما استطاعوا مضيا في الدنيا ولا رجوعا فيها « 7 » .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 68 إلى 70 ]
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ ( 68 ) وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ( 69 ) لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ ( 70 )
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 32 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 311 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 602 ) ، والكشف ( 1 / 452 ) ، والنشر ( 2 / 263 ) ، والإتحاف ( ص : 366 ) ، والسبعة ( ص : 543 ) .
( 3 ) ذكره أبو حيان في البحر ( 7 / 329 ) ، والزمخشري في الكشاف ( 4 / 28 ) .
( 4 ) هو قول أبي صالح ومقاتل . انظر : تفسير مقاتل ( 3 / 91 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 23 / 26 ) بدون لفظة : « وأزمناهم » . وذكره الماوردي ( 5 / 29 ) بدون زيادة هذه اللفظة أيضا ، والبحر المحيط ( 7 / 329 ) ، والكشاف ( 4 / 28 ) بزيادتها .
( 6 ) ذكر هذه القراءة أبو حيان في : البحر ( 7 / 329 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 5 / 492 ) .
( 7 ) ذكره الماوردي ( 5 / 29 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 33 ) .