عبد الرزاق .
وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
أكرمهم وأعلاهم وآمنهم ؛ لأن كل ما رزق من سلطان يرزق جنوده ، أو سيد يرزق عبيده ، أو رجل يرزق عياله ، فهو من رزق اللّه ، أجراه على أيدي هؤلاء .
[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 40 إلى 42 ]
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ ( 40 ) قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ ( 41 ) فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 42 )
قوله تعالى :
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً
يعني : المشركين .
وقال مقاتل « 1 » : الملائكة ومن [ عبدها ] « 2 » .
ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ
وقرئ : « يحشرهم » ، « ثم يقول » بالياء فيهما « 3 » ، حملا على
« قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ »
.
أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ
استفهام في معنى التقريع والتوبيخ للعابدين ، ونحوه :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ المائدة : 116 ] ، وقد علم اللّه سبحانه وتعالى أن الملائكة وعيسى مبرؤون مما وجه عليهم من السؤال ،
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 68 ) .
( 2 ) في الأصل : بعدها . والتصويب من تفسير مقاتل ، الموضع السابق .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 299 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 590 ) ، والنشر ( 2 / 257 ) ، والإتحاف ( ص : 206 ) ، والسبعة ( ص : 530 ) .