نغمة ، واختلاف الألوان ظاهر ؛ لأن الخلق ما بين أبيض وأسود وأحمر وآدم .
وقيل : المراد باختلاف الألوان : اختلاف الصور . فسبحان من خالف بين الصور والألوان ، حتى لا تكاد ترى أخوين توأمين متفرعين من أصل واحد متماثلين ، ما ذاك إلا عن قدرة قادر وحكمة حكيم ، فإنها لو اتفقت وتشاكلت لوقع الالتباس في الناس .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ
البر منهم والفاجر ، والجن والإنس .
وقرأت لحفص عن عاصم :
لِلْعالِمِينَ
بكسر اللام « 1 » ، جمع عالم ، وخص العالمين وإن كانت الآية لكافة الناس عالمهم وجاهلهم ؛ لموضع استدلالهم وتدبرهم .
ويؤيد هذه القراءة قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ،
وبهذا رجح القرّاء هذه القراءة .
قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ
قال أبو عبيدة « 2 » : المنام : من مصادر النوم ، بمنزلة قام يقوم قياما ومقاما ، وقال يقول مقالا .
قال الزمخشري « 3 » : هذا من باب اللف ، وترتيبه : منامكم بالليل وابتغاؤكم من فضله وهو طلب الرزق بالنهار .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 267 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 557 - 558 ) ، والكشف ( 2 / 183 ) ، والنشر ( 2 / 344 ) ، والإتحاف ( ص : 348 ) ، والسبعة ( ص : 506 - 507 ) .
( 2 ) مجاز القرآن ( 2 / 120 ) .
( 3 ) الكشاف ( 3 / 480 ) .