قال مقاتل « 1 » : مكان كل حسنة تثبت عشرين حسنة ،
وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً :
حسنا ، وهو الجنة .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 22 إلى 24 ]
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلاَّ إِيماناً وَتَسْلِيماً ( 22 ) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ( 23 ) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 24 )
ثم أظهر فضيلتهن على سائر النساء فقال تعالى :
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ .
قال الزجاج « 2 » : لم يقل : كواحدة من النساء ؛ لأن « أحدا » نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة .
قال ابن عباس : ليس قدر كنّ عندي مثل قدر غيركنّ من النساء الصالحات ، أنتنّ أكرم عليّ وأنا بكنّ أرحم وثوابكنّ أعظم إن [ اتقيتنّ ] « 3 » اللّه . وشرط عليهن التقوى ؛ بيانا أن فضلهنّ إنما يكون بالتقوى لا بمجرد اتصالهنّ بالرسول صلّى اللّه عليه وسلم « 4 » .
واختلفوا في جواب هذا الشرط ؛ فقال قوم : جوابه مدلول قوله تعالى :
لَسْتُنَّ
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 44 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 224 ) .
( 3 ) في الأصل : اتقتن .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 469 ) .