تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
قوله تعالى :
وَكانَ ذلِكَ
يعني مضاعفة العذاب لهن
عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
هينا . وفي هذا إعلام بأن تزويجهن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليس بدافع عنهن العذاب ، وكيف وهو السبب في مضاعفته لهن . قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْنُتْ
قرأ ابن عامر من رواية الوليد ، ويعقوب من رواية زيد عنه : « تقنت » بالتاء « 1 » . وقرأ حمزة والكسائي : ويعمل صالحا يؤتها بالياء فيهما « 2 » . قال أبو علي « 3 » : لم يختلفوا في « يقنت » أنها بالياء المنقطة من تحت ، وذلك لأن الفعل مسند إلى ضمير « من » هو مذكّر ، وكذلك من قرأ : « ويعمل » بالياء ، حمل ذلك أيضا على لفظ من دون معناها . ومن قرأ : « وتعمل » بالتاء المنقوطة من فوق ، فإنه لما لم يبين فاعل الفعل ، وذكر بعده ما دلّ على أن الفعل لمؤنث حمل على المعنى فأنّث . فأما الياء والنون في « نؤتها » ، فالياء لما تقدم من الغيبة في قوله تعالى :
لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ،
والنون على الرجوع من الغيبة إلى الخطاب ، وقد ذكرنا أن القنوت : الطاعة .
وَتَعْمَلْ صالِحاً
فيما بينها وبين ربها ،
نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ .
هامش
( 1 ) ذكر هذه القراءة القرطبي في الجامع ( 14 / 176 ) ، وأبو حيان في البحر ( 7 / 221 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 283 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 576 ) ، والكشف ( 2 / 196 ) ، والنشر ( 2 / 348 ) ، والإتحاف ( ص : 355 ) ، والسبعة ( ص : 521 ) . ( 3 ) الحجة ( 3 / 283 - 284 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 144 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي