به وقتلوه في السوق ، فأهلكهم اللّه تعالى ، وعطّلت بئرهم وخربت قصورهم « 1 » .
قوله تعالى :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
قال صاحب الكشاف « 2 » : يحتمل أنهم لم يسافروا ، فحثّوا على السفر ؛ ليروا مصارع من أهلكهم اللّه بكفرهم ، ويشاهدوا آثارهم فيعتبروا ، أو أن يكونوا قد سافروا ورأوا ذلك ولكن لم يعتبروا ، فجعلوا كأن لم يسافروا ولم يروا .
والمعنى : يعقلون ما يجب أن [ يعقل ] « 3 » من التوحيد ، ويسمعون ما يجب سماعه من الوحي .
وقال غيره :
فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها
إذا نظروا آثار من هلك ،
أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها
أخبار الأمم المكذبة .
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ
قال الفراء « 4 » : الهاء في " فإنها " عماد « 5 » . وقيل : ضمير الشأن .
والقصة والضمير يجيء مذكرا [ ومؤنثا ] « 6 » .
وقوله :
الَّتِي فِي الصُّدُورِ
توكيد ؛ لأن القلوب لا تكون إلا في الصدور ، ومثله :
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ
[ آل عمران : 167 ] .
هامش
( 1 ) ذكره الزمخشري في : الكشاف ( 3 / 163 ) . وفي ب : وخرب قصرهم .
( 2 ) الكشاف ( 3 / 164 ) .
( 3 ) في الأصل : يفعل . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .
( 4 ) معاني الفراء ( 2 / 228 ) .
( 5 ) العماد : هو ضمير الفصل عند البصريين .
( 6 ) في الأصل : مؤنثا . والتصويب من ب .