تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
به وقتلوه في السوق ، فأهلكهم اللّه تعالى ، وعطّلت بئرهم وخربت قصورهم « 1 » . قوله تعالى :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
قال صاحب الكشاف « 2 » : يحتمل أنهم لم يسافروا ، فحثّوا على السفر ؛ ليروا مصارع من أهلكهم اللّه بكفرهم ، ويشاهدوا آثارهم فيعتبروا ، أو أن يكونوا قد سافروا ورأوا ذلك ولكن لم يعتبروا ، فجعلوا كأن لم يسافروا ولم يروا . والمعنى : يعقلون ما يجب أن [ يعقل ] « 3 » من التوحيد ، ويسمعون ما يجب سماعه من الوحي . وقال غيره :
فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها
إذا نظروا آثار من هلك ،
أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها
أخبار الأمم المكذبة .
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ
قال الفراء « 4 » : الهاء في " فإنها " عماد « 5 » . وقيل : ضمير الشأن . والقصة والضمير يجيء مذكرا [ ومؤنثا ] « 6 » . وقوله :
الَّتِي فِي الصُّدُورِ
توكيد ؛ لأن القلوب لا تكون إلا في الصدور ، ومثله :
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ
[ آل عمران : 167 ] .
هامش
( 1 ) ذكره الزمخشري في : الكشاف ( 3 / 163 ) . وفي ب : وخرب قصرهم . ( 2 ) الكشاف ( 3 / 164 ) . ( 3 ) في الأصل : يفعل . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق . ( 4 ) معاني الفراء ( 2 / 228 ) . ( 5 ) العماد : هو ضمير الفصل عند البصريين . ( 6 ) في الأصل : مؤنثا . والتصويب من ب .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 73 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي