تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وقال مقاتل « 1 » : نزلت في مهجع مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، كان أول قتيل من المسلمين يوم بدر ، رماه عامر بن الحضرمي فقتله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « سيد الشهداء مهجع ، وهو أول من يدعى إلى باب الجنة من هذه الأمة » ، فجزع عليه أبواه وامرأته جزعا شديدا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية « 2 » . قال الزجاج « 3 » : هذا اللفظ لفظ استخبار . والمعنى معنى تقرير وتوبيخ . ومعناه : أحسبوا أن نقنع منهم أن يقولوا
« إِنَّا مُؤْمِنُونَ »
فقط ولا يمتحنون بما تبين به حقيقة إيمانهم . قال مجاهد وقتادة والسدي :
وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ :
أي : لا يبتلون في أموالهم وأنفسهم بالقتل والتعذيب « 4 » .
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
أي : ابتليناهم بضروب المحن وأنواع المصائب ؛ تمييزا للمخلص من غير المخلص ، والثابت القدم في الإسلام من المزلزل « 5 » ، والصابر من الجازع .
هامش
يقول : اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة ، اللهم أنج سلمة بن هشام ، اللهم أنج الوليد بن الوليد ، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين ، اللهم اشدد وطأتك على مضر ، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف » . ( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 510 ) . ( 2 ) انظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 350 ) ، وزاد المسير ( 6 / 254 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 159 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 20 / 128 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3032 ) ، ومجاهد ( ص : 493 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 450 ) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد . ( 5 ) في ب : المتزلزل .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 588 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي