وقيل : هو التسبيح المعروف « 1 » .
وقرأ ابن عامر وأبو بكر : " يسبح " بفتح الباء ، على ما لم يسأم فاعله « 2 » .
ثم فسر من [ يسبح ] « 3 » فقال :
رِجالٌ
كأنه قيل : من يسبح ؟ فقال : رجال ، أي : يسبح رجال .
فعلى هذا يحسن الوقف على " الآصال " .
ويجوز أن يرتفع " رجالا " بالابتداء ، والخبر " في بيوت " « 4 » .
فعلى هذا لا يجوز الوقف على الآصال .
لا تُلْهِيهِمْ
أي : لا تشغلهم
تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
قيل : التجار الجلابون ، يقال : تجر فلان في كذا ؛ إذا جلبه .
وقيل : التجارة : صناعة التاجر ، وهو الذي يبيع ويشتري للربح .
فإما أن يريد : لا يشغلهم نوع من هذه الصناعة ، ثم خص البيع ؛ لأنه في الإلهاء أدخل من قبل أن التاجر إذا ا تجهت له بيعة رابحة ألهته ما لا يلهيه شراء شيء يتوقع فيه الربح في الوقت الثاني ؛ لأن هذا يقين وذلك مظنون .
وإما أن يسمى الشراء تجارة ؛ إطلاقا لا سم الجنس على النوع ، كما يقال : رزق فلان تجارة رابحة ؛ إذا ا تجه له بيع صالح أو شراء .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 47 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 201 ) ، والحجة لا بن زنجلة ( ص : 501 ) ، والكشف ( 2 / 139 ) ، والنشر ( 2 / 332 ) ، والإتحاف ( ص : 325 ) ، والسبعة ( ص : 456 ) .
( 3 ) في الأصل : فسر سبح . والتصويب من ب .
( 4 ) انظر : التبيان ( 2 / 156 ) ، والدر المصون ( 5 / 221 ) .