على السّبل ولم تؤخر كما في قوله تعالى :
لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً
[ نوح : 20 ] ؟
قلت : لم تقدّم وهي صفة ، ولكن جعلت حالا ، كقوله :
لعزّة موحشا طلل قديم * . . . « 1 »
قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
لما كانت السماء كالسقف للأرض سمّيت سقفا . قال اللّه تعالى :
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ
[ الطور : 5 ] .
والمعنى : جعلنا السماء سقفا محفوظا بالنجوم من الشياطين ، أو محفوظا أن يقع على الأرض إلا بإذن اللّه .
وَهُمْ عَنْ آياتِها
شمسها وقمرها ونجومها ، وما لازمها من الطلوع والغروب على الحساب القويم ، الدال على الحكمة البالغة والقدرة الباهرة .
مُعْرِضُونَ
لا يتفكرون ولا يعتبرون .
قوله :
كُلٌّ
التنوين فيه عوض من المضاف إليه المحذوف ، تقديره : كل الطوالع
فِي فَلَكٍ
يخصه ، وهو كقولهم : كساهم الأمير حلة وقلّدهم سيفا .
قال ابن قتيبة « 2 » : الفلك : مدار النجوم الذي يضمّها ، سمّي فلكا ؛ لاستدارته ، ومنه : فلكة المغزل ، وقد فلّك ثدي المرأة « 3 » .
قال الحسن البصري : الفلك طاحونة كهيئة فلكة المغزل ، يريد : أنه مستدير
هامش
( 1 ) لم أجد هذا البيت بهذه الصيغة إلا عند الزمخشري في الكشاف ( 3 / 115 ) . وقد تقدم ( ج 3 / 6 ) بلفظ : ( لميّة موحشا . . . ) .
( 2 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 349 ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : فلك ) .