وكان ابن مسعود إذا تلا هذه الآية قال : اللهم زدني إيمانا ويقينا « 1 » .
وفي ضمن أمره بسؤال الزيادة في العلم إيذان باستحباب المبالغة في طلب العلم والحكمة ، وتنبيه على زيادة التواضع للّه والاعتراف له بالإحاطة بالمعلومات .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 115 إلى 122 ]
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 115 ) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى ( 116 ) فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ( 117 ) إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى ( 118 ) وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ( 119 )
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى ( 120 ) فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ( 121 ) ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى ( 122 )
قوله تعالى :
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ
أي : ولقد عزمنا عليه وأوصيناه أن لا يأكل من الشجرة من قبل هؤلاء الذين نقضوا عهدي وضيعوا وصيتي . . . « 2 » وهم المشار إليهم بقوله :
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ . *
والمعنى : أن . . . « 3 » آدم عهدنا إليه من قبل فترك ما أمرته به .
هامش
- من قول مقاتل .
( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 9 / 105 ) ، والبيهقي في الشعب ( 1 / 73 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 602 ) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد .
( 2 ) بياض في ب قدر عدة كلمات .
( 3 ) بياض في ب قدر عدة كلمات .