تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
فَيَذَرُها
أي : فيدع أماكنها
قاعاً صَفْصَفاً
قال الفراء « 1 » : القاع : ما انبسط من الأرض ، وجمعه قيعة « 2 » ، ومنه :
كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ
[ النور : 39 ] ، والصّفصف : الأملس الذي لا نبات فيه « 3 » .
لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً
قال ابن عباس : العوج : الأودية ، والأمت : الرّوابي « 4 » . وقال الحسن : العوج : ما انخفض من الأرض ، والأمت : ما نشز من الرّوابي « 5 » .
يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ
إلى المحشر ، وهو إسرافيل ،
لا عِوَجَ لَهُ
أي : لا يعوّج له مدعو ، بل يتبعون صوته مستوين غير منحرفين عنه . وقد سبق في آل عمران « 6 » الفرق بين العوج بكسر العين وفتحها .
وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ
أي : خضعت وسكنت من الفزع ،
فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً
وهو الصوت الخفي .
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 2 / 191 ) . وفيه : القاع : مستنقع الماء . ( 2 ) انظر : اللسان ، مادة : ( قوع ) . ( 3 ) انظر : اللسان ، مادة : ( صفف ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 16 / 212 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2435 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 598 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 5 ) ذكره الماوردي ( 3 / 426 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 222 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 323 ) . ( 6 ) آية رقم : 99 .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 567 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي