مبهما ، يفسره " حملا " . والمخصوص بالذم محذوف لدلالة الوزر السابق عليه ، تقديره : ساء حملا وزرهم ، كما حذف في قوله :
نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
[ ص : 30 ] ، وأيوب « 1 » هو المخصوص بالمدح ، ومنه قوله :
وَساءَتْ مَصِيراً
[ النساء : 97 ] ، أي : وساءت مصيرا جهنم .
فإن قلت : ما أنكرت أن يكون في " ساء " ضمير الوزر ؟
قلت : لا يصح أن يكون في " ساء " ضمير وحكمه حكم بئس شيء بعينه غير مبهم .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 102 إلى 104 ]
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ( 102 ) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً ( 103 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً ( 104 )
قوله :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
قرأ أبو عمرو : " ننفخ " بالنون ، على معنى إسناد النّفخ إلى الآمر به ، ويؤيده قوله :
وَنَحْشُرُ .
وقرأ الباقون : " ينفخ " بالياء المضمومة ، على ما لم يسمّ فاعله « 2 » .
وقرأ أبو عمران الجوني : " ينفخ " بفتح الياء وضمّ الفاء « 3 » ، والضمير للّه أو لإسرافيل .
هامش
( 1 ) أدرج في هامش ب لفظة : " الذي " .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 154 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 463 ) ، والكشف ( 2 / 106 ) ، والنشر ( 2 / 322 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 307 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 424 ) .
( 3 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 320 - 321 ) .