موقعها ، وأنّ المعنى : نعم هذان لهما ساحران .
والذي يلي هذا في الجودة : مذهب بني كنانة في ترك ألف التثنية على هيئة واحدة ؛ لأن حق الألف أن تدلّ على الاثنين ، وكان حقّها أن لا تتغير كما لا تتغير ألف ( رحى ) و ( عصى ) « 1 » ، ولكن كان نقلها إلى الياء في الخفض والنصب أبين وأفضل [ للتمييز ] « 2 » بين المرفوع والمنصوب والمجرور .
قال الزجاج « 3 » : قال النحويون القدماء : هاهنا هاء مضمرة . المعنى : إنه [ هذان ] « 4 » لساحران ، ويحتجّون بأن هذه اللام أصلها أن تقع في الابتداء ، وأن وقوعها في الخبر جائز ، وينشدون في ذلك :
خالي لأنت ومن جرير خاله * ينل العلى ويكرّم الأخوالا « 5 »
وأنشدوا أيضا :
أمّ الحليس لعجوز شهربه * ترضى من اللّحم بعظم الرّقبه « 6 »
هامش
( 1 ) أي يعامل المثنى معاملة المقصور .
( 2 ) زيادة من معاني الزجاج ( 3 / 364 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 362 - 363 ) .
( 4 ) في الأصل : لهذان . والتصويب من ب ، ومن معاني الزجاج ( 3 / 362 ) .
( 5 ) انظر البيت في : اللسان ( مادة : شهرب ) ، والقرطبي ( 11 / 219 ) ، ومعاني الزجاج ( 3 / 363 ) .
( 6 ) البيت لرؤبة . انظر : ديوانه ( ص : 170 ) ، واللسان ( مادة : شهرب ) ، والخزانة ( 3 / 130 ) ، ومغني اللبيب ( 1 / 230 ، 233 ) ، والهمع ( 1 / 140 ) ، والتصريح ( 1 / 174 ) ، ومعاني الزجاج ( 3 / 363 ) ، والدر المصون ( 5 / 35 ) .
والحليس : كساء رقيق يكون تحت البرذعة ( اللسان ، مادة : حلس ) .
والشّهربة : العجوز الكبيرة الطاعنة في السن ( اللسان ، مادة : شهرب ) .