وفي الكلام إضمار ، تقديره : إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا فإنه يملك الشفاعة .
واختلفوا في محل « من اتّخذ » ، فقيل : محله الرفع على البدل من الواو والنون في « يملكون » . وقيل : النصب على الاستثناء المنقطع ، أو على معنى : إلا شفاعة من اتخذ « 1 » .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 88 إلى 95 ]
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ( 88 ) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ( 89 ) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا ( 90 ) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً ( 91 ) وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ( 92 )
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً ( 93 ) لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ( 94 ) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً ( 95 )
قوله تعالى :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً
يعني : اليهود والنصارى والعرب الذين قالوا : الملائكة بنات اللّه .
لَقَدْ جِئْتُمْ
أيها القائلون باتخاذ اللّه الولد
شَيْئاً [ إِدًّا ]
« 2 » عظيما منكرا من القول . هذا قول عامة المفسرين « 3 » .
وقال ابن خالويه « 4 » : الإدّ والأدّ : العجب . وهو معنى قول المفسرين . كأن
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 117 ) ، والدر المصون ( 4 / 527 ) .
( 2 ) زيادة على الأصل .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 16 / 129 ) ، ومجاهد ( ص : 391 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 543 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) المختصر في شواذ القرآن ( ص : 89 ) .