تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
معنى : هناك ننجي الذين اتقوا الشرك . وقرأ أبي بن كعب وابن السميفع : « ننحي » بالحاء المهملة « 1 » ، وفيه دليل واضح على ورود البرّ والفاجر .
وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ
المشركين والكفار
فِيها جِثِيًّا
سبق آنفا تفسيره .

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 73 إلى 74 ]

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ( 73 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً ( 74 ) قوله تعالى :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ
أي : تقرأ على المشركين
آياتُنا بَيِّناتٍ
ظاهرات الإعجاز ، وهي حال مؤكدة ، كقوله :
وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً
[ البقرة : 91 ] ،
قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
يعني : مشركي قريش
لِلَّذِينَ آمَنُوا
أي : لفقراء المؤمنين وضعفتهم ، ظنا منهم بجهلهم وعتوهم أنهم أكرم على اللّه من اتباع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لما كانوا فيه من الرفعة والدعة والسعة ،
أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ
نحن أم أنتم
خَيْرٌ مَقاماً
وقرأ ابن كثير : « مقاما » بضم الميم « 2 » ، وهما بمعنى واحد . قال أبو علي الفارسي « 3 » : من قرأ : « مقاما » بفتح الميم ، احتمل أمرين : أحدهما : أن يكون مصدرا من قام يقوم .
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 257 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 124 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 446 ) ، والكشف ( 2 / 91 ) ، والنشر ( 2 / 318 - 319 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 300 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 411 ) . ( 3 ) الحجة ( 3 / 124 و 127 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 454 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي