الرضاع وأقبل عليهم بوجهه فقال :
إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ
« 1 » . أنطقه اللّه سبحانه وتعالى أولا بالعبودية على نفسه وبالربوبية لربه ، ردا لقول النصارى فيه .
آتانِيَ الْكِتابَ
قال ابن عباس : آتاه الكتاب وهو في بطن أمه « 2 » .
وقال عكرمة : المعنى : قضى أن يؤتيني الكتاب « 3 » .
قال صاحب الكشاف « 4 » : جعل الآتي لا محالة ، كأنه قال : وجد .
وقيل : أخبر كما كتب له في اللوح المحفوظ ، كما سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « متى كنت نبيا ؟ قال « 5 » : وآدم بين الروح والجسد » « 6 » .
وَجَعَلَنِي نَبِيًّا
محمول على قول :
آتانِيَ الْكِتابَ ،
والقول فيه كالقول في ذلك .
وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وجعلني نفّاعا حيثما توجهت » « 7 » .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 183 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 228 ) .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 229 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 16 / 80 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2408 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 509 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) الكشاف ( 3 / 17 ) .
( 5 ) في ب : فقال .
( 6 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 585 ح 3609 ) .
( 7 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 3 / 25 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 509 ) وعزاه للإسماعيلي في معجمه وأبي نعيم في الحلية وابن لآل في مكارم الأخلاق وابن مردويه وابن النجار في تاريخه .
وقد أخرجه الطبري موقوفا على مجاهد ( 16 / 80 ) ، وتابعه في ذلك ابن كثير .