علمي بأنّك ناقص * هو جنّة لك من عقابي
وجواب مثلك أن يعامل * بالسّكوت عن الجواب
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 27 إلى 33 ]
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا ( 27 ) يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ( 28 ) فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ( 29 ) قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ( 30 ) وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ( 31 )
وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا ( 32 ) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ( 33 )
قوله تعالى :
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ
قال ابن عباس : أتتهم به بعد أربعين يوما حين طهرت من نفاسها « 1 » ، وقيل : يوم ولدته .
قال ابن السائب : كلّمها عيسى في الطريق فقال : يا أماه أبشري ! فإني عبد اللّه ومسيحه « 2 » ، فلما دخلت به على قومها بكوا - وكانوا قوما صالحين - وقالوا :
يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا
أي : عظيما « 3 » .
وقال اليزيدي : « فريا » : مصنوعا ، ومنه : فريت الكذب وافتريته « 4 » .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 226 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 506 ) وعزاه لسعيد بن منصور وابن عساكر .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 228 ) .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 226 ) .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 3 / 368 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 226 ) .