المدّخر ، فإذا لم يكن المال ، قيل : عنده كنز علم ، وله كنز فهم ، والكنز هاهنا بالمال أشبه . قال : وجائز أن يكون الكنز كان مالا ، مكتوب فيه علم ، [ على ما روي ] « 1 » ، فهو مال وعلم عظيم .
قوله تعالى :
وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً
قال ابن عباس : حفظا بصلاح أبيهما ، ولم يذكر منهما صلاحا « 2 » .
قال جعفر بن محمد عليهما السّلام : كان بينهما وبين ذلك الأب الصالح سبعة آباء « 3 » .
وقال محمد بن المنكدر : إن اللّه عز وجل ليصلح بصلاح العبد ولده ، وولد ولده ، وأهل دويرته ، وأهل دويرات حوله ، فما يزالون في حفظ اللّه ما دام فيهم « 4 » .
وكان سعيد بن المسيب إذا رأى ابنه قال : أي بنيّ ! لأزيدنّ صلاتي من أجلك ؛ رجاء أن أحفظ فيك ، ويتلو هذه الآية « 5 » .
وروى الثعلبي في تفسيره بإسناده عن يحيى بن إسماعيل بن سلمة بن كهيل « 6 »
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 16 / 7 ) ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 400 ) ، وابن المبارك في الزهد ( 1 / 112 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 422 ) وعزاه لابن المبارك وسعيد بن منصور وأحمد في الزهد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 16 / 5 - 6 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 163 ) ، وزاد المسير ( 5 / 182 ) .
( 4 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 210 ) ، وابن المبارك في الزهد ( 1 / 111 - 112 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 422 ) وعزاه لابن المبارك وابن أبي شيبة .
( 5 ) ذكره ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم ( ص : 187 ) .
( 6 ) في الأصل : إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن سلمة بن كهيل . ولم أجد أحدا بهذا الاسم ، والذي -