فقبّلا يده وقالا : نشهد أنك نبي » « 1 » .
وأخرج الإمام أحمد في المسند وزاد فيه : « فقبّلا يده ورجليه ، وقالا : نشهد أنك نبي ، قال : فما يمنعكما أن تتبعاني ؟ قالا : إن داود دعا أن لا يزال من ذريته نبي ، وإنا نخشى إن أسلمنا أن تقتلنا يهود » « 2 » .
فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ
قال ابن عباس : يريد المؤمنين من قريظة والنضير « 3 » .
المعنى : اسألهم عن الآيات ليزدادوا طمأنينة ويقينا ، وليظهر لعامة اليهود بقول علمائهم صدق ما أتيت به ، فيكون حجّة عليهم .
وقوله :
إِذْ جاءَهُمْ
متعلق ب « آتينا » ، أو بإضمار اذكر ، على معنى : « إذ جاءهم » .
وقيل : المعنى : ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فقلنا له : اسأل بني إسرائيل ، أي : سلهم من فرعون ليرسلهم معك ، [ واسألهم ] « 4 » عن إيمانهم وحال دينهم ، وهل هم على ما كان عليه آباؤهم الكرام من دين التوحيد ، أو غيّرهم الأمة الباغية والدولة الطاغية . أو يكون المعنى : سل بني إسرائيل المعاضدة والمناصرة .
فعلى هذا يكون قوله : « إذ جاءهم » متعلقا بالقول المحذوف .
وقرأ ابن عباس : « فسال » على صيغة الماضي من غير همز ، وهي قراءة مروية
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 305 ح 3144 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد ( 4 / 239 ) .
( 3 ) الوسيط ( 3 / 131 ) .
( 4 ) في الأصل : وسألهم .